البخاري(١).
ويصام برؤية عدل لهلاله، ولا يقبل في بقية الشهور إِلا عدلان.
وعائشة وكانت تقول: ((لأن أصوم يوماً من شعبان، أفضل من أن أفطر يوماً من رمضان)).
* وعلى القول الثاني: أن يوم الثلاثين من شعبان لا يصام إلا إذا رؤي، ولو كان هناك غيم أو قتر، وهذا هو الراجح لقوله صلى الله عليه وسلم: ((فأكملوا عدة شعبان ثلاثين)).
قوله: (ویصام برؤية عدل لهلاله):
إذا رأی واحد عدل هلال رمضان قبل صومه، وذلك لأنه ليس له دوافع، فيقبل قوله إذا كان عدلاً.
وفي حديث ابن عمر: ((ترائى الناس الهلال، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فأمر بصيامه))(٢). وفي حديث آخر: قدم أعرابي فقال: إني رأيت الهلال، فقال: ((أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟)) فقال: نعم. فأمر الناس بالصيام(٣).
قوله: (ولا يقبل في بقية الشهور إِلا عدلان):
يعني: هلال شوال یکون به الإفطار فلا يقبل إلا عدلان، و کذلك هلال ذو
(١) رواه البخاري رقم (١٩٠٩) في الصوم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) أخرجه أبو داود رقم (٢٣٤٢) في الصوم، والدارقطني ص ٢٢٧، وابن حبان (٨٧١) وصححه، والحاكم (٤٢٣/١) وصححه، ووافقه الذهبي. وقال الأرناؤوط في تحقيق شرح السنة (٢٤٤/٦): إسناده قوي.
(٣) أخرجه الترمذي رقم (٦٩١) في الصوم، وأبو داود رقم (٢٣٤٠) في الصوم، والنسائي (٤/ ١٣١، ١٣٢) في الصوم، وابن ماجة (١٦٥٢) في الصيام، وابن حبان (٨٧٠)، والحاكم (١/ ٤٢٤). ویشهد له حديث ابن عمر السابق.