برؤية هلاله، أو إِكمال شعبان ثلاثين يوماً، قال ﷺ: ((إِذا رأيتموه فصوموا، وإِذا رأيتموه فأفطروا، فإِن غمَّ عليكم فأقدروا له)) متفق عليه(١)، وفي لفظ: ((فأقدروا له ثلاثين))(٢)، وفي لفظ: ((فأكملوا عدة شعبان ثلاثين)) رواه
قوله: (برؤية هلاله، أو إِكمال شعبان ... إلخ):
الصیام یجب بشيئين :
الأول: رؤية الهلال.
الثاني : إكمال شعبان ثلاثين يوماً.
لذلك قال ﷺ: ((إذا رأيتموه - يعني: هلال رمضان - فصوموا، وإذا رأيتموه . يعني: هلال شوال۔فافطروا، فإِن غم علیکم-يعني: هلال رمضان - فأقدروا له)). متفق عليه.
وقد اختلف العلماء في معنى قوله: ((فاقدروا له)). فذهب الإمام أحمد في روايته المشهورة إلى أن المراد: ضيقوا عليه، أي: قدروه تسعة وعشرين يوماً.
والصحيح أن المراد ما ذكره في الرواية الأخرى: ((فأقدروا له ثلاثين))، وفي رواية: ((فأكملوا عدة شعبان ثلاثین)).
* فعلى القول الأول: أن يوم الشك الذي هو اليوم الثلاثين من شعبان يصام، إذا حال دونه غيم أو قتر؛ لأنه من باب الاحتياط، فقد كان كثير من الصحابة يصومونه إذا لم يروا الهلال؛ لأجل غيم أو قتر ليلة الثلاثين، منهم: ابن عمر
(١) أخرجه البخاري رقم (١٩٠٠) في الصوم، ومسلم رقم (١٠٨١) -٨، في الصيام. من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(٢) أخرجه مسلم رقم (١٠٨١) - ٤، في الصيام.