ولا لكافر.
فأما صدقة التطوع فيجوز دفعها إلى هؤلاء وغيرهم.
ولكن كلما كانت أنفع نفعاً عاماً أو خاصّاً فهي أكمل.
لأنه لا يرثك، أما إذا لم يكن لك أولاد ولا له فإنه إذا افتقر وجب عليك الإنفاق عليه من غير الزكاة؛ لأنك ترثه وهو يرثك.
فالحاصل أنه لا تعطى لمن تجب عليه نفقته، وهو القريب الذي تجب النفقة عليه؛ لئلا يجعلها حيلة لإسقاط النفقة.
قوله: (ولا لكافر):
فإذا كان للمزكي قريب كافر ولو كان مسكيناً ولو كان فقيراً؛ فلا حق له في الزكاة.
قوله: (فأما صدقة التطوع فيجوز دفعها إلى هؤلاء وغيرهم):
فصدقة التطوع تدفع إلى بني هاشم، وإلى الموالي، وإلى من تجب عليه نفقتهم كإخوانه ونحوهم، وإلى الفقير ولو كان قويّاً، وإلى الكافر والغني؛ لأنها تطوع.
قوله: (ولكن كلما كانت أنفع نفعاً عاماً أو خاصّاً فهي أكمل):
صدقة التطوع ينبغي أن تعطيها لمن هو بحاجة إليها، ولمن إذا أعطيته إياها ظهر نفعها وتأثيرها، وكانوا يستحبون الصدقة في أوقات الحاجة، فإذا لم تكف الزكوات المساكين والغارمين ونحوهم استحب أن يتبرعوا بصدقة زائدة على صدقة الفرض، وكذلك في وقت الحاجة والفاقة كرمضان الذي تضاعف فيه الزكوات.