وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠].
لكن ذكر بعض العلماء أن الكلمة عامة، وأن سبيل الله في الأصل هو كل أمر يوصل إلى رضاه، فكل شيء يحبه الله ويرضاه فإنه من سبيل الله، فأدخلوا في ذلك كثيراً من الأعمال الخيرية فأدخلوا فيه بناء المساجد وقالوا: هي من سبيل الله، وأدخلوا فيه بناء المدارس وعمل القناطر وإصلاح الطرق التي يحتاج إليها المسلمون وليس هناك مالية تكفيها، وكذلك أيضاً تصرف للدعاة الذين ليس لهم قدرة على التكفل بالدعوة، وكذلك المعلمون عند الحاجة إليهم، ومعلم القرآن، وهكذا أيضاً نشر العلم الذي يدخل فيه - مثلاً - طبع الكتب ونسخ الأشرطة الإِسلامية ونشرها وما أشبه ذلك، فقالوا: هذه كلها داخلة في سبيل الله، فإذا لم يوجد من يتبرع بها فإنه ينفق عليها من الزكاة.
ولكن الأكثرون قالوا: لا تدفع من الزكاة، وسبيل الله خاص بالمجاهدين وبالجهاد.
وعلى كل حال إذا تعطلت هذه الأشياء فتعطلت الدعوة وتعطل الدعاة وتعطل نشر العلم وتعطل تحفيظ القرآن، ولم يوجد من ينفق على ذلك إلا الزكاة فعند ذلك يجوز، ولكن إذا وجد من يتبرع ببناء المساجد ويتبرع بإعاشة الدعاة. مثلاً . ويتبرع بطبع كتب العلم وما أشبه ذلك؛ فإنها لا تصرف من الزكاة.
الصنف الثامن: ابن السبيل:
وعرفوه بأنه المسافر المنقطع الذي سافر من بلاده، ووصل إلى بلاد أخرى، ولكنه انقطع عن الوصول إلى أهله، ولم يستطع الرجوع إليهم، ولو كان غنياً في بلده، ولكن لا يستطيع أن يصل إليه شيء من ماله.