330

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. رواه أبو داود وابن ماجه(١).

وقال ﷺ: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إِمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله، ورجل معلق قلبه بالمساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إِني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه)) متفق عليه(٢).


الليالي: ليلة العيد أو ليلة قبلها أن يتصدق الناس على كل فقير ويغنوهم عن السؤال حتى لا يذلوا أنفسهم يوم العيد وما بعده.

قوله: (فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات):

هكذا رواه أبو داود وابن ماجه، وفي بعض الروايات: ((أنها تجزئ في يوم العيد»، وذلك لأنه وقتها، فإذا أداها فتكون له صدقة، ولكنها أيضاً مجزئه عنه؛ لأن كثيراً من الناس قد لا يتمكنون من أدائها صباح العيد، ولا في ليلة العيد فتجزئ، وكثير من الناس أيضاً قد تفوته فلا يخرجها في يوم العيد فيقضيها بعده مع إثمه للتقصير.

قوله: (وقال ﷺ: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله :... إلخ):

أورد المؤلف هذا الحديث وهو حديث أبي هريرة، والشاهد منه السادس، وهو قوله: ((ورجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)). والقصد

(١) رواه أبو داود (١٦٠٩)، وابن ماجة (١٨٢٧)، والحاكم (٤٠٩/١). وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه.

(٢) رواه البخاري رقم (٦٦٠) في الجماعة، ومسلم رقم (١٠٣١) في الزكاة.

330