328

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة)) متفق عليه (١).

وتجب: لنفسه، وعمن تلزمه مؤنته، إذا كان ذلك فاضلاً عن قوت يومه


من أبويه وإخوته أو نحوهم.

وتختص بالمسلمين، فإن كان عنده مملوك ليس بمسلم فلا زكاة عليه، ومثله في هذه الأزمنة الخدم غير المسلمين، فالخادمة النصرانية أو البوذية وكذلك السائق والخادم إذا كان غير مسلم ويستخدمه بأجرة، فإنه لا زكاة فطر عليه.

قوله: (وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة)

أي: أن الأفضل في وقت إخراجها أن تُؤدى إلى مستحقيها قبل الصلاة، لكن رخص بأن تقدم قبل العيد بيوم أو يومين، فإنَّ حَصْرَهَا في صباح العيد قبل الصلاة فيه شيء من الضيق، ولكن هو الأفضل إذا تيسر.

قوله: (وتجب: لنفسه وعمن تلزمه مؤنته، إذا كان ذلك ... إلخ)

يعني: يجب عن كل من ينفق عليهم طوال رمضان حتى ولو متبرعاً، فإذا أنفق على بعض جيرانه مثلاً أو على بعض أصدقائه نفقة رمضان كلها أي سحوراً وفطوراً وعشاءً، فإنه يخرج عنهم.

وكلمة (تلزمه) تدل على أنها خاصة بمن تلزمه، وأما إذا تبرع فإنه لا يلزمه ذلك، ولكن يستحب له.

ولا بد أن يكون عنده ما يفضل عن قوت يومه وليلته، فإذا كان عنده قوت يوم العيد وليلته فقط فليس عليه فطرة؛ وذلك لأن الفطرة مواساة وهذا فقير، فإذا ملك صاعاً زائداً على قوت يومه وليلته أخرجه.

(١) أخرجه البخاري رقم (١٥٠٣) في الزكاة، ومسلم رقم (٩٨٤، ٩٨٦) في الزكاة.

328