[باب: زكاة الفطر]
عن ابن عمر قال: ((فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر: صاعاً من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين،
[باب: زكاة الفطر]
ألحق الفقهاء هذا الباب بالزكاة؛ لأنه مال يدفع للمساكين، فهو شبيه بالزكاة، وبعضهم يلحقه بالصيام لأنه سببه، ولكن الأولى إلحاقه بكتاب الزكاة.
وسميت زكاة الفطر بهذا الاسم بسبب وجوبها وهو الفطر من رمضان، وهي صدقة يتصدق بها في آخر رمضان.
قوله: (عن ابن عمر قال: ((فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر :... إلخ):
كلمة (فرض): قيل: المراد بها الإيجاب، أي: أوجبها وألزم بها، وقيل: فرضها، يعني: قدرها، فالفرض التقدير، ومنه سميت الفرائض؛ لأنها أنصبة مقدرة، أي: قدر زكاة الفطر: صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير.
اقتصر هنا على صنفين: التمر والشعير؛ وذلك لأنهما الأغلب في ذلك الزمان، أي: في عهد النبي ﷺ، فكان التمر متوفراً وكانت المدينة ذات نخل، والشعير متوفر لأنه أقل ثمناً، وكانوا فقراء يشترون ما هو أقل ثمناً، وإلا فالبر موجود ولكنه أرفع ثمناً.
وقوله: ((على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين»: يعني: وجوبها على كل فرد من المسلمين، ولهذا قال في بعض الروايات: ((عمن تمونون)) أي: عمن تنفقون عليه، فيخرج زكاة الفطر عن أهل بيته، وعن مماليكه إذا كان عنده مماليك، ذكوراً وإناثاً، صغاراً وكباراً، وعن زوجته وعمن ينفق عليه