317

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

..............................................


بعض البلاد كثير من الأشجار والنخيل التي تشرب من عروقها وهذه تسمى (عثريًا)، فالعثري هو الذي يشرب بعروقه، ويوجد من هذا النوع في بعض نواحي المملكة قرب الأردن في وادي السرحان وفي العراق، فيغرسون الشجرة كالنخلة مثلاً، ثم عروقها تصل إلى الماء وتمتصه فتعيش وتنمو فهذه تسمى (عثريًا)، وهذه لا كلفة فيها ولا مؤونة ففيها العُشر.

والمراد بقوله: ((وفيما سقي بالنضح:)) النضح: السقي بالدلاء القديمة، فكانوا في السابق يسقون على النواضح وهي الدواب من الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها، يعلقون الرِّشَا في ظهرها ثم تجره حتى يخرج ويصب في مصب مهييء له يسمى بلهجة العامة (اللزا)، هذه هي طريقة السقي بالنضح. والدلو الكبير يسمى (غربًا) وجمعها غروب، والنواضح هي الإبل أو البقر التي تجر هذه الدلاء. فما سقي بالنضح فيه نصف العُشر؛ لأن فيه مؤونة وكلفة.

ثم جاء بعد ذلك ما يسمى بالدولايب ولكنها تحتاج إلى بقر أو إبل تديرها، وهي عبارة عن ناعورة متعلق فيها دلاء على هيئة الأسطال، تمتلئ ثم تستدير وتخرج وتصب في المصبات. وهذه تعتبر مؤونة وكلفة.

ثم جاء بعد ذلك ما يسمى بالمضخات والماكينات وهذه تحتاج إلى مؤونة، فتحتاج إلى زيت ووقود، وتحتاج إلى صيانة ونحو ذلك، ولذلك فإن زكاتها نصف العشر فيما تنتج.

317