318

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وعن سهل ابن أبي حثمة قال: أمرنا رسول اللّه ﷺ: ((إِذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع)) رواه أهل السنن(١).

وأما عروض التجارة:

وهو كل ما أعد للبيع والشراء لأجل الربح: فإِنه يقوّم إِذا حال الحول بالأحظ للمساكين من ذهب وفضة، ويجب فيه: ربع العشر.


قوله: (وعن سهل بن أبي حثْمة قال: أمرنا رسول الله ﷺ: ((إِذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، ... إلخ):

كان النبي ﷺ إذا نضجت الثمار أو الحبوب يرسل من يخرصها على أهلها، فكان يقول: ((إِذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع))، ولكن هذا خاص بالنخل؛ لأن العادة أن كثيراً منه يذهب هدايا وعطايا ومنحًا وأكلاً، فأمرهم بأن يتركوا منه الثلث، طعامًا لأهله وهدايا، فإن كان الثلث كثيرًاً فليقتصروا على الربع، ويمكن أن يكون ذلك في العنب؛ لأن العنب يخرص؛ لأنه يزبَّبْ، فيقال فيه أيضًا: إذا خرصتم فدعوا الثلث فإن كان الثلث كثيرًاً فدعوا الربع؛ وذلك أن العنب يذهب منه الكثير هدایا وعطايا وأكلاً ونحو ذلك.

زكاة عروض التجارة:

قوله: (وأما عروض التجارة، وهو كل ما أعد للبيع والشراء لأجل الربح: فإِنه يقوّم إِذا حال الحول ... إلخ):

ذكرنا فيما مضى: أن عروض التجارة هي كل ما يعرض للبيع من كبير أو صغير أو كثير أو قليل، من عقار أو نقود، فكل ما أعد للبيع والشراء لأجل الربح

(١) أخرجه الترمذي رقم (٦٤٣) في الزكاة، والنسائي رقم (٢٤٩١) في الزكاة، وأحمد رقم (٤٤٨/٣).

318