315

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

والوسق ستون صاعًا، فيكون النصاب للحبوب والثمار: ثلاثمائة صاع بصاع النبي ﷺ.


صلي الله عليه و سلم : ((ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة))(١)، ذكر التمر في الحديث كمثال ويلحق به غيره، فيكون خمسة أوسق من البر، وخمسة أوسق من الدخن، وخمسة أوسق من الذرة ونحو ذلك مما یکال کالزبيب وغيره.

قوله: (والوسق ستون صاعًا، فيكون النصاب ... إلخ):

الأصل أن الوسق هو كيس يجعل فوق ظهر البعير، فإذا وضع على جانبي البعير عدلين فإنه يُجعل فوق ذلك وسق في الوسط يقدر بأنه أكثر شيء ستون صاعاً، ثم استقر أن الوسق ستون صاعاً. وعلى هذا فيكون النصاب للحبوب والثمار ثلاثمائة صاع بصاع النبي ﷺ.

والصاع النبوي هو مثل صاعنا الآن إلا أنه لا يُجعل له علاوة؛ لأن صاعنا الآن يُجعل له علاوة فوقه، وأما في ذلك الوقت فكانوا يمسحونه مسحًا، ولا يجعلون له علاوة، فقدروه بأنه أقل من صاعنا بالخمس وخمس الخمس، ثم قدره بعضهم بالكيلو، فأقل ما قيل فيه أن الصاع النبوي يساوي كيلوين وأربعين جرامًا (٢,٤٠ كج) يعني أكثر من ثلثي الصاع؛ لأن صاعنا ثلاثة كيلو جرامات بالكيلو الوافي، ولكن لما قدروا الصاع النبوي وجدوه بهذا القدر، وكانوا يعبرون عن الوزن بالصاع، فكان عندنا في هذه البلاد وفي غيرها الكيل بالصاع، والوزن بالوزنة، والوزنة معيار معروف عندهم زنته خمسون ريالاً فرنسيا، قدرنا الصاع وإذا هو مائة ريال فرنسي، ولكن هذه الوزنة اضمحلت وترك التعامل بها، وصار

(١) أخرجه البخاري رقم (١٤٠٥) في الزكاة، ومسلم رقم (٩٧٩) في الزكاة.

315