..............................................
فجماعة من الصحابة ذهبوا إلى أن الحلي لا زكاة فيها قياسًا له على سائر المستعملات، وقد أيد هذا القول كثير من العلماء، وقد كتب فيه الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع واختار أنه لا يزكى، وكتب فيه أيضًا الدكتور إبراهيم الصبيحي واختار أيضًا أنه لا يزكى، وكتب فيه بعض الأخوة مثل: فريح البهلال، وعبد الله الطيار، وتوقفا فيه.
ويختار شيخنا الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين أنه يزكى، ويستدلون بحديث عبدالله ابن عمرو أن امرأة دخلت على النبي ﷺ وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب، فقال: ((أتؤدين زكاة هذا))، قالت: لا. قال: ((أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار))، فألقتهما، وقالت: هما لله ورسوله(١). وقد روي هذا الحديث من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فلما كان هذا الحديث مقبولاً عند من يقبل أحاديث عمرو بن شعيب ويحتج به، قالوا: لا عذر لنا في ترك العمل به لصحته وصراحته.
وأجاب الذين قالوا: إنه لا يزكى، منهم: شيخنا الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله، أجابوا: بأن الحديث فيه مقال من جهة عمرو بن شعيب، وأجاب بعضهم: بأن هذه الزكاة مجملة، فلا يدري ما هي، فيمكن أن زكاته عاريته، ويمكن أن زكاته ضمه إلى غيره، ويمكن أن زكاته استعماله فيما اشتري لأجله وما
(١) أخرجه أبو داود برقم (١٥٦٣) كتاب الزكاة. والترمذي برقم (٦٣٧) كتاب الزكاة. والنسائي رقم (٢٤٧٩) كتاب الزكاة. والحاكم في المستدرك (٣٩٠/١). وقال: هذا حديث صحيح. وقواه ابن حجر في بلوغ المرام رقم (٦٤٠).