....................................
بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١].
فهذا الحلي هل يزكى أم لا؟!
الجواب: كثير من الفقهاء قالوا: إنه لا يزكى، وما ذاك إلا لأنه معدٌ للاستعمال، ولأنه لا يتنامى ولأن المرأة تقتنيه لتتجمل به، فهو ملحق بثيابها وبأكسيتها وملحق أيضًا بالأواني التي تستعمل للطبخ وللشرب وما أشبه ذلك ولو كانت ثمينة، وملحق بما يستعمل من الفرش ومن الوسائد وما أشبهها، فهو مستعمل، هكذا قالوا، وإذا كان كذلك فليس فيه زكاة كسائر المستعملات لاسيما وهو لا يتنامى.
واستدلوا أيضاً بأن خمسة من الصحابة نقل عنهم أنهم لا يزكون الحلي، منهم: عائشة رضي الله عنها كان عندها حلي بنات أخيها محمد بن أبي بكر ولا تزكيه.
ومنهم: أختها أسماء رضي الله عنها، كان عندها حلي لها ولبناتها ولا تزكيه.
ومنهم: جابر بن عبد الله رضي الله عنه فقد روي عنه أنه قال: ليس في الحلي زكاة(١). هكذا روي عنه موقوفًا وهو صحيح(٢). ورواه بعضهم مرفوعًا ولكنه خطأ(٣).
انظر تخريج هذه الآثار في شرح الزركشي (٤٩٦/٢) برقم (١٢٣٤) وما بعده.
قال الألباني بعد أن ضعف الروايات المرفوعة وصحح الموقوف على جابر: فتبين مما تقدم أن الحديث رفعه خطأ وأن الصواب وقفه على جابر. أ. هـ.
أخرجه مرفوعاً ابن الجوزي في التحقيق (١/١٩٦/١-٢). وقال الألباني: باطل. انظر الإرواء رقم (٨١٧). وانظر الكلام عليه في شرح الزركشي برقم (١٢٣٥).