306

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

........................................


مسألة: زكاة الحلي:

لم يتعرض المؤلف رحمه الله لزكاة الحلي وكأنه اشتبه عليه الأمر فيها، أو رأى فيها خلافًا قويًا، أو أجراها على ما كان عليه أهل المذهب فترك الكلام عليها.

وزكاة الحلي مما يهم الكلام فيه لكثرة من يسأل عنه في هذا الزمان.

زكاة الحلي يراد بها ما يلبس من حلي الذهب أو من حلي الفضة، أي ما تتحلى به النساء؛ لأن التحلي خاص بالنساء، أما الرجال فيحرم عليهم لبسه(١)، ويمكن للرجل أن يلبس خاتمًا من فضة أو يرخص له بقبيعة السيف ونحوها من الأدوات، أما المرأة فإنها بحاجة أن تلبس الحلي لتتجمل به عند زوجها، وكذلك عند الخطاب ونحوه فتتجمل بالذهب، فأبيح لها ما جرت العادة بلبسه، فمنه ما يلبس بالرقبة ويسمى (قلائد)، وقد يتوسعون به بما يسمى (بالرشارش) حتى تصل إلى الثدي أو تحت الثدي، ومنه ما يلبس في الأصابع ويسمى (بالخواتيم)، ومنه ما يلبس في الذراع ويسمى (بالأسورة)، ومنه ما يسمى (غوايش)، ويسميها بعضهم (بناجر)، وهذه كلها من الحلي، ومنه ما يلبس في الأذن ويسمى (بالأقراط) واحدها قرط، ويسميها بعضهم (خرصًا)، ويتوسعون الآن فيلبسون على وسط البطن ما يسمى (بالحزام)، وكانوا في القديم يلبسون في الأرجل ما يسمى (بالخلاخل) وهي الزينة الخفية، وقد ذكرها الله تعالى بقوله: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ

(١) لحديث أبي موسى الأشعري أن النبي ﷺ قال: ((أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحرم على ذكورها». أخرجه الترمذي رقم (١٧٢٠) في اللباس، والنسائي (٨/ ١٦١) في الزينة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال: وفي الباب عن عمر وعلي وعقبة بن عامر وأنس وحذيفة ... ثم ذكر جملة منهم. وانظر نصب الراية للزيلعي (٢٢٢/٤، ٢٢٥). وصححه الأرناؤوط في تحقيق شرح السنة (٣٦/١٢).

306