ولا تجب الزكاة إِلا في أربعة أنواع: السائمة من بهيمة الأنعام،
آلاف، وفي شهر صفر خمسة، وفي شهر ربيع خمسة، ولما انتهت السنة بانتهاء ذي الحجة، فإذا معه خمسون ألفاً بعضها اكتسبه في شهر ذي الحجة، وبعضها في شهر ذي القعدة، وبعضها في شوال، وبعضها في رمضان، وبعضها في شعبان، ففي هذه الحال عليه أن يزكي عن الخمسين، ولا يقول: هذه لم أربحها إلا اليوم أو أمس، أو في هذا الشهر !! نقول: إن هذه التجارة تجارة واحدة، وربح التجارة تابع لأصلها، حيث إن أصلها نصاب.
الأنواع التي تجب فيها الزكاة:
قوله: ( ولا تجب الزكاة إلا في أربعة أنواع):
أي: أن الزكاة لا تجب إلا في هذه الأنواع الأربعة التي ذكرها المؤلف رحمه الله، وسيأتي الكلام عنها مفصلاً إن شاء الله.
أولاً: السائمة من بهيمة الأنعام:
قوله: (السائمة من بهيمة الأنعام):
ويخرج من ذلك المعلوفة فإنه لا زكاة فيها، والسوم هو: الرعي، أي: إذا كانت ترعى من الأرض بأفواهها أكثر السنة فإنها سائمة، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠]، ففي قوله: ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾، أي: ترعون بهائمكم، فالسوم هو الرعي، ومنه أيضاً قوله: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ [آل عمران: ١٤], أي: التي ترعى على بعض التفاسير.
وقد اشترطوا أن تكون السائمة ترعى أكثر من ستة أشهر، فإذا كانت ترعى-