ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول، إِلا: الخارج من الأرض، وما كان تابعاً للأصل، كنماء النصاب، وربح التجارة، فإِن حولهما حول أصلهما.
افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم))(١). فالذي يملك أقل من النصاب لا يسمى غنّاً.
الشرط الرابع: مضي الحول : فلا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول، وهو سنة كاملة.
الشرط الخامس: استقرار الملك : فإذا ملك النصاب فلابد أن يكون الملك مستقرًا، فإذا كان الملك غير مستقر فلا زكاة فيه.
أما عن صورة الاستقرار فهي تتضح بمثالين:
المثال الأول: صداق المرأة قبل الدخول بها غير مستقر؛ لأنه يمكن أن يسقط بالخلع، ويمكن أن يسقط نصفه بالطلاق، فإذا دخل بها الزوج استقر، وملكته كله.
المثال الثاني: ثمن المكاتب، والمكاتب العبد الذي يشتري نفسه من سيده بمال في الذمّة، فيتكسب حتى يفك نفسه من الرق، فمثلاً إذا قال العبد: أنا أشتري نفسي بعشرين ألفاً، فهذه العشرون لا تزكى لأنها غير مستقرة، فيمكن أن يعجز العبد فيعود رقيقاً.
قوله: (ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول، إِلا الخارج من الأرض، وما كان تابعاً للأصل، كنماء النصاب، وربح التجارة، فإِن حولهما حول أصلهما):
ذكرنا أن الشرط الرابع من شروط وجوب الزكاة هو: مضي الحول، ولكن
(١) جزء من حديث رواه البخاري رقم (١٣٩٥) في الزكاة، ومسلم رقم (١٩) في الإيمان.