287

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وهي واجبة على: كل مسلم، حر، ملك نصاباً.


الكفارات عبادة، وإنفاقه في الوفاء بالنذور عبادة، وكذلك أيضاً إنفاقه على الأولاد عبادة إذا احتسب الأجر؛ لقوله ﷺ: ((إِنك لن تنفق نفقة تحتسبها إِلا أجرت عليها حتى اللقمة تضعها في في امرأتك))(١)؛ فنفقته على زوجته، ونفقته على أبويه، ونفقته على أولاده، ونفقته على نفسه؛ يعتبر كل ذلك من العبادات.

فعرف بذلك أن العبادات ليست خاصة بالعبادات البدنية؛ بل تلحق بها العبادات المالية.

حكم الزكاة وشروطها:

قوله: (وهي واجبة على: كل مسلم، حر، ملك نصاباً):

حكم الزكاة أنها واجبة في المال، وشروط وجوبها خمس، وهي:

الشرط الأول: أن يكون المالك مسلماً: فلا تجب على الكفار، وذلك لأن الكفار لا يطهرون بهذه الزكاة، ولا ينميها الله لهم، فالزكاة خاصة بالمسلمين؛ لأنها عبادة.

الشرط الثاني: أن يكون حرّاً: فلا تجب الزكاة على العبد، وذلك لأن العبد لا يملك، بل هو وما في يديه ملك لسيده.

الشرط الثالث: ملك النصاب: وسيأتينا تقدير الأنصبة في الحديث الذي ساقه المؤلف، فمن كان ماله أقل من النصاب فلا زكاة عليه، وما ذاك إلا لأن الله تعالى فرضها على الأغنياء، والذي ملكه دون النصاب لا يسمى غنّيّاً، فهو أهل لأن يعطى، كما في حديث معاذ لما بعثه النبي ﷺ إلى اليمن فقال: ((أخبرهم أن الله

(١) جزء من حديث رواه البخاري رقم (٢٧٤٢) في الوصايا، ومسلم رقم (١٦٢٨) في الوصية.

287