281

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

.............................


ومن السنة :

عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله ﷺ قال: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإِذا فعلوا ذلك عصموا منِّي دماءهم وأموالهم .... إلخ)) (١). ففي هذه الرواية اشترط ﷺ الصلاة والزكاة لترك القتال، أي: يقاتلهم حتى يأتوا بالصلاة والزكاة مع الشهادتين.

وقد ثبت أنه ﷺ لما ذكر فريضة الصلاة، ثم فريضة الزكاة، قال في الزكاة: ((من أداها طيبة بها نفسه فله أجرها، ومن منعها فإِنا آخذوها، وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لمحمد وآل محمد منها شيءٍ))(٢). وكأنه لم يفعل؛ لأنه لم يوجد من منعها، فلو منعها أحد في عهد النبي ﷺ لأخذها منه، وأخذ شطر ماله تنكيلاً.

الحكمة من مشروعية الزكاة:

لقد شرع الله تعالى هذه الزكاة لحكم كثيرة، نذكر منها على سبيل المثال:

أولاً: أنها تطهير للمال.

ثانياً: أنها تزكية للمال، أي: تنمية له.

ثالثاً: مواساة للمستضعفين.

(١) رواه البخاري رقم (٢٥) في الإيمان، ومسلم رقم (٢٢) في الإيمان أيضاً.

(٢) رواه أبو داود بنحوه رقم (١٥٧٥) في الزكاة، والنسائي (٥/١٥ - ١٦) في الزكاة أيضاً. وحسنه الألباني. صحيح الجامع رقم (٤٢٦٥).

281