..................................
الله، فإِذا قالوا: لا إله إلا الله، عصموا مني: دماءهم، وأموالهم، إِلا بحقها))(١)؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال. فكأنه استدل رضي الله عنه بقوله: ((إِلا بحقها)) أي إلا بحق لا إله إلا الله، ومن حقها الإتيان بمستلزماتها ومكملاتها، ومنها الزكاة، فإنها شعيرة من شعائر الإِسلام، وهي كما قال أبو بكر: ((حق المال)).
ثم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((فوالله ما هو إلا أن رأيت الله شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق))(٢). فاتفق الصحابة على قتال مانعي الزكاة.
وقد استدلوا على وجوب الزكاة بأدلة من الكتاب والسنة:
فمن الكتاب:
قول الله تعالى: ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، فأمر الله بقتالهم حتى يتوبوا، أي: من الشرك، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة.
ومثلها في نفس السورة قوله تعالى: ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١]، فجعلهم إخوة لهم ولكن بشرط التوبة، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ لذلك اتفقوا على قتالهم.
(١) رواه البخاري رقم (١٣٩٩) في الزكاة، ومسلم رقم (٢١) في الإيمان.
(٢) أخرجه البخاري رقم (١٤٠٠) في الزكاة، ومسلم رقم (٢٠) في الإيمان.