263

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

.............................................................


وفي صلاته ﷺ على النجاشي صلاة غائب يقول أبو هريرة: صف بهم وكبر أربعاً(١)، فلا يستنكر إذا زاد على الأربع كخمس أو ست في بعض الأحوال أو لبعض الأشخاص، فلو كانت الصلاة على كبير وصغير فإنه يندب أن يكبر خمساً حتى يكون الدعاء للميت الصغير بعد الرابعة.

وإذا اقتصر على أربع تكبيرات فإنه يقف بعد الرابعة قليلاً، واختلف ماذا يقول بعد التكبيرة الرابعة؟ وقد ذكر النووي أنه يقول: ((اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله))(٢)، وهو الدعاء الذي ذكره المؤلف في آخر الدعاء، أي: أنه لا يسلم بعد الرابعة مباشرة بل يقف قليلاً، فقد كان كثير من السلف يقفون بعد الرابعة يدعون حتى يخيل للناس أنهم سوف يأتون بخامسة(٣)، فلا شك أن هذا الوقوف لابد فيه من دعاء، فليس هو وقوفًا مع سكوت.

* أما التسليم: فالجمهور على أنه يقتصر على تسليمة واحدة يُقصد بها الخروج من الصلاة، لكن لو سلم تسليمتين قياساً على بقية الصلوات فلا يستنكر ذلك، لوروده في بعض الأقوال(٤).

  1. أخرجه البخاري رقم (١٢٤٥، ١٣١٨، ١٣٢٧، ١٣٢٨، ١٣٣٣، ٣٨٨٠، ٣٣٨١)، ومسلم رقم (٩٥١). عن أبي هريرة رضي الله عنه.

  2. وأخرجه البخاري رقم (١٣٣٤)، ومسلم رقم (٩٥٢). عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه.

  3. سبق تخريجه صفحة ٢٥٧.

  4. لحديث أبي يعفور عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: ((شهدته وكبّر على جنازة أربعاً، ثم قام ساعة - يعني: يدعو-، ثم قال: أتروني كنت أکبر خمساً؟ قالوا: لا، قال: إن رسول الله ﷺ كان يكبر أربعاً)).

قال الألباني في أحكام الجنائز ص ١٦٠: أخرجه البيهقي (٣٥/٤) بسند صحيح.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((ثلاث خلال كان رسول الله ﷺ يفعلهن، تركهن الناس، إحداهن التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة)). يعني: تسليمتين. =

263