وقال النبي ﷺ: ((ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً، إِلا شفعهم الله فيه)) رواه مسلم(١).
قوله: (وقال النبي ﷺ: ((ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلاً ... إلخ):
أي: يندب كثرة المصلين على الميت فكلما كانوا أكثر كان ذلك أقرب إلى مغفرة الذنب، وأقرب إلى الشفاعة، فقد قال رسول الله ﷺ: ((ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إِلا شفعهم الله فيه))(٢)، وفي حديث آخر أنه عليه الصلاة والسلام قال: ((من صلى عليه مائة من أهل التوحيد غفر له))(٣) أو كما قال، مائة رجل أو مائة مسلم حتى لو كان بعضهم من الإناث.
وكان النساء يشهدن الصلاة على الجنائز إذا لم تكن في المقابر، ولما مات سعد بن أبي وقاص طلبت عائشة رضي الله عنها أن يصلى عليه في المسجد حتى تشترك وأمهات المؤمنين في الصلاة عليه(٤).
= أخرجه البيهقي (٤٣/٤). قال النووي في المجموع (٢٣٩/٥): إسناده جيد. وقال في مجمع الزوائد (٣٤/٣): رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وقال الأرناؤوط في شرح السنة (٣٤٦/٥): سنده حسن.
رواه مسلم رقم (٩٤٨) في الجنائز.
انظر تخريجه في المتن.
رواه مسلم رقم (٩٤٧) في الجنائز من حديث عائشة عن النبي ﷺ قال: ((ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة، كلهم يشفعون له إلا شفعوا له)).
لحديث عائشة رضي الله عنها، قالت: ((لما توفي سعد بن أبي وقاص أرسل أزواج النبي ﷺ - وفي رواية: أن عائشة أمرت ـ أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه ففعلوا، فَوْقِفَ به على حُجَرِهِنَّ يصلين عليه، أخرج به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد، فبلغهن، أن الناس عابوا ذلك، وقالوا: هذه بدعة، ما كانت الجنائز يدخل بها إلى المسجد، فبلغ ذلك عائشة، فقالت: ما أسرع الناس إلى أن يعيشوا ما لا علم لهم به، عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد، والله ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء وأخيه إلا في جوف المسجد)». رواه مسلم برقم (٩٧٣).