ثم يكبر ويسلم.
قوله: (ثم يكبر ويسلم) :
وهكذا اقتصر الشيخ - رحمه الله - على أربع تكبيرات(١)، وقد ورد أنه ﷺ كبر أحياناً خمس تكبيرات(٢)، وكذلك بعض الصحابة كبر ستًا على ميت، وقال: إنه بدري(٣)، فدل على أنه يجوز الزيادة على أربع، ولكن المشهور الاقتصار على أربع.
(٣) لحديث عبد الله بن أبي أوفى، قال: ((إن رسول الله ﷺ كان يكبر أربعاً)).
قال الألباني في أحكام الجنائز ص ١٦٠ : أخرجه البيهقي (٤/ ٣٥) بسند صحيح.
(٤) لحديث عبدالرحمن بن أبي ليلى، قال: ((كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعاً، وإنه كبر على جنازة خمساً، فسألته فقال: كان رسول الله ﷺ يكبرها». أخرجه مسلم رقم (٩٥٧).
(١) لحديث عبدالله بن مغفل قال: ((إن علي بن أبي طالب صلى على سهل بن حنيف، فكبر عليه ستاً، ثم التفت إلينا، فقال: إنه بدري.
أخرجه الحاكم (٤٠٩/٣)، والبيهقي (٣٦/٤)، قال الألباني في أحكام الجنائز ص ١٤٣ : وسندهم صحيح على شرط الشيخين.
وعن موسى بن عبد الله بن زيد قال: ((إن علياً صلى على أبي قتادة، فكبّر سبعاً، وكان بدريّاً)).
قال الألباني في أحكام الجنائز ص ١٤٤ : أخرجه الطحاوي والبيهقي (٣٦/٤) بسند صحيح على شرط مسلم.
وفي حديث عبد خير قال: ((كان علي رضي الله عنه يكبر على أهل بدر ستّاً، وعلى أصحاب النبي ﷺ خمساً، وعلى سائر الناس أربعاً)).
قال الألباني في أحكام الجنائز ص ١٤٤ : أخرجه الطحاوي والدارقطني (١٩١) ومن طريقه البيهقي (٤ / ٧٤) وسنده صحيح رجاله ثقات كلهم.
قال ابن القيم في زاد المعاد (٥٠٨/١): وهذه آثار صحيحة، فلا موجب للمنع فيها، والنبي ﷺ لم يمنع مما زاد على الأربع، بل فعله هو وأصحابه من بعده».