254

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وقال: ((نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه)) رواه أحمد والترمذي(١).


وكذلك ثبت أنه ﷺ قال: ((لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله))(٢)، أي: بعد موته يسمى جيفة؛ لأنه فارقته الروح، فلا تحبسوا جيفته، أي: جنازته بين ظهراني أهله؛ بل أسرعوا بها وادفعوها وادفنوها.

وكذلك ثبت قوله ﷺ لعليّ: ((يا عليّ: ثلاث لا تؤخرهن: الصلاة إذا حضر وقتها، والجنازة إذا وجدت، والأيم إذا وجدت لها كفؤاً))(٣)، فذكر من جملة ذلك الجنازة، فإذا حضرت لا تؤخر.

قوله: (وقال: ((نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه))) :

كذلك على ورثته الإسراع بقضاء دينه، لقوله ﷺ: ((نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه))(٤)، وكان عليه الصلاة والسلام إذا أتاه ميت سأل: هل عليه دين؟ فإذا قالوا: ليس عليه دين، صلى عليه، وإلا لم يصل عليه(٥)، حتى يتكفل بالوفاء عنه أحد أصحابه، ولما تكفل أبو قتادة بتحمل دينارين عن ميت

  1. أخرجه الترمذي رقم (١٠٧٨، ١٠٧٩) في الجنائز، وابن ماجه رقم (٢٤١٣) في الصدقات، وأحمد (٤٢٠/٢، ٤٧٥، ٥٠٨)، والدارمي (٢٦٢/٢)، والحاكم (٢/ ٦٢). وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم (٨٦٠)، وحسنه الأرناؤوط في شرح السنة (٢٠٣/٨).

  2. جزء من حديث أخرجه أبو داود رقم (٣١٥٩) في الجنائز. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع رقم (٢٠٩٩)، وفي أحكام الجنائز ص ٢٤.

  3. أخرجه الترمذي رقم (١٧١) في أبواب الصلاة. وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي رقم (٢٥).

  4. سبق تخريجه في المتن.

  5. ثبت هذا في أحاديث كثيرة عند البخاري وغيره، انظر: صحيح البخاري رقم (٢٢٩١) كتاب الحوالة، والنسائي رقم (١٩٦١) كتاب الجنائز.

254