252

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

قال النبي ﷺ: ((أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم))(١).


الأعضاء تشتد حتى لا تسترخي وتنثني، وقد ورد ذلك في حديث أم عطية السابق: ((اجعلن في الغسلة الأخيرة كافوراً))(٢).

ثامناً: بعدما يتم غسله يحنط، والحنوط هو عبارة عن أنواع من الطيب كالمسك والورد والريحان، تجمع وتسحق وتوضع في علبة، ثم يذر على مواضع في جسده، على عينيه وعلى حلقه وعلى إبطيه وبين إليتيه وبطون ركبتيه وبطون مرفقيه، وإن طيب كله فلا بأس.

أما إذا كان الميت محرماً فإنه لا يطيب، كما في حديث ابن عباس: ولا تحنطوه - وفي رواية: لا تطيبوه ولا تخمروا رأسه ولا وجهه))(٣). فإذا مات فإنه يبقى على إحرامه فلا يطيب ولا يغطى رأسه.

الإسراع بالجنازة:

قوله: (قال النبي ﷺ: أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم:

حمل بعضهم الإسراع على سرعة السير، وقالوا: إنهم كانوا إذا حملوا الجنازة فإنهم يسرعون حتى كأنهم يخبون خبّاً أو يرملون رملاً من سرعتهم، ولكن ورد في الحديث أن النبي ﷺ مر عليه بجنازة وهي تمخض مخض الزق،

(١) أخرجه البخاري رقم (١٣١٥) في الجنائز. ومسلم رقم (٩٤٤) في الجنائز.

(٢) سبق تخريجه ص ٢٤٨.

(٣) أخرجه البخاري رقم (١٢٦٨) في الحج، ومسلم رقم (١٢٠٦) في الحج.

252