251

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

........................................


يكلف نفسه، بل يغسل شقه الأيمن كله ثم الأيسر كله.

خامساً: يغسل بماء وسدر، كما في حديث أم عطية: ((بماء وسدر))، وفي حديث ابن عباس في الذي وقصته ناقته وهو محرم في عرفة، قال النبي ﷺ: ((اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً))(١)، فَذَكَرَ الماء والسدر، وذلك لأن السدر ينظف، حيث لم يتيسر لهم في ذلك الوقت إلا ورق السدر.

وورق السدر شجر معروف، إذا يبس يدق ويسحق حتى يصير دقيقاً، ثم يخلط بماء ويرج حتى يكون له رغوة، فتؤخذ هذه الرغوة ويغسل بها شعر رأسه ولحيته، ويغسل باقي جسده بالماء المخلوط بتفل السدر، واقتصر في غسل شعر الرأس واللحية بالرغوة لأن التفل إذا دخل بين الشعر صعب بعد ذلك تخليصه.

سادساً: يكرر هذا التغسيل ثلاث أو خمس مرات، أي: على وتر، وهذا هو الأفضل، وإن كان نظيفاً ليس في بدنه وسخ ولا دم ولا غيره اكتفي بغسله مرة واحدة، لأن غسله للتنظيف، ولو كان قد اغتسل قبل أن يموت بخمس دقائق مثلاً وتنظف فإن ذلك لا يمنع أن يغسل، لأن الموت من موجبات الغسل فلابد من تغسيله.

سابعاً: بعدما يفرغون من تغسيله يجعلون في الغ

(١) أخرجه البخاري رقم (١٢٦٥) في الجنائز، ومسلم رقم (١٢٠٦) في الحج.

251