250

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

........................................................


يجردون الموتى وينزعون عنهم الثياب.

ثانياً: يلف الغاسل على يده اليسرى خرقة ليغسل بها فرجه، فيصب الماء من تحت الستارة ثم يغسله بهذه الخرقة حتى ينظفه وينظف آثار النجاسة إن كان هناك نجاسة على القبل أو الدبر.

ثالثاً:يلف الغاسل على يده خرقة أخرى أو ليفة أو نحوها، يدلك بها بقية جسده، ويبدأ بغسل أعضاء الوضوء منه، كما في حديث أم عطية قال النبي ﷺ: ((ابدأن بميامنها، ومواضع الوضوء منها))(١)

فالبدء بأعضاء الوضوء بأن يغسل وجهه كما يغسل في الوضوء، ثم يغسل يديه من رؤوس الأصابع إلى المرفقين، ثم يمسح برأسه وبأذنيه، ثم يغسل قدميه. أما المضمضة والاستنشاق فلا يستعملها، مخافة أن الماء إذا دخل إلى جوفه يحرك بطنه فيخرج شيء مما في بطنه فيشق بعد ذلك تنظيفه مرة أخرى، بل يدخل أصابعه في فمه وينظف أسنانه وكذلك في منخريه وينظفهما ولا يدخل فيهما الماء.

رابعاً: بعد غسل أعضاء الوضوء، يبدأ في غسله، ويبدأ بالشق الأيمن، واختلف هل يفرغ من الشق كله أم كلما غسل عضواً غسل نظيره؟ أي إذا غسل منكبه الأيمن انتقل إلى الأيسر، وإذا غسل عضده الأيمن انتقل إلى الأيسر وهكذا، أو يغسل يمينه كله إلى رجله ثم يساره كله إلى رجله، والأقرب أنه لا

= (٣٨٧/٣).

وروى الحاكم عن عبدالله بن الحارث، قال: غسل النبي ﷺ علي، وعلى يد علي خرقة يغسله، فأدخل يده تحت القميص يغسله، والقميص عليه.

(١) سبق تخريجه ص ٢٤٨.

250