245

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وقال: ((اقرءوا على موتاكم يس)) رواه النسائي وأبو داود(١).


آخر كلامه: لا إله إلا الله، دخل الجنة))(٢).

وإِذا قيل: قد ثبت أنه ﷺ كان آخر كلامه قوله: ((في الرفيق الأعلى))(٣)، ثم قضى.

فالجواب: أن معنى ((لا إله إلا الله)) الاعتراف بأن الله تعالى هو الإله الحق، والاعتراف بأنه تعالى هو المستحق للعبادة، فإذا أتى بهذه الكلمة أو بما يدل عليها من اعتراف بربوبية الله وألوهيته، أو اعترافه بأنه أهل العبادة وأنه أهل أن يطاع ویرغب إلیه ويدعى فإن ذلك كاف.

فقوله ﷺ: ((في الرفيق الأعلى)) فيه اعتراف بأن الله وحده هو المدعو وهو الذي يملك الثواب، وأنه الذي يعطي عبده ما طلبه، وأنه إذا حصل له الرفيق الذي هو الملأ الأعلى فإنه في غاية السعادة، فهذا معنى لا إله إلا الله أو معنى التوحيد.

قوله: (وقال: ((اقرءوا على موتاكم يس))):

هذا الحديث ضعفه بعضهم، ولكن يظهر أن له شواهد يتقوى بها، فيعمل به.

ولكن بعض الجهلة يقرأها بعد الموت أو عند القبر، والصحيح أنها تقرأ قبل

(١) أخرجه أحمد (٢٧/٥)، وأبو داود رقم (٣١٢١) في الجنائز، وابن ماجه رقم (١٤٤٨) في ما جاء في الجنائز، وابن حبان (٧٢٠)، والحاكم (٥٦٥/١). والطيالسي (٩٣١). قال الحافظ في التلخيص (١١٠/٢): وأعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف. وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه. ونقل أبو بكر بن العربي عن الدار قطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث. وانظر الإرواء للألباني (٦٨٨).

(٢) أخرجه أبو داود رقم (٣١١٦) في الجنائز، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.

(٣) أخرجه البخاري برقم (٤٤٥١)، وأحمد (٤٨/٦، ٢٧٤). من حديث عائشة رضي الله عنها.

245