244

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

قال النبي ﷺ: ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)) رواه مسلم(١).


يكتسبون ويتصدقون ونحو ذلك، هؤلاء قد تقطع عليهم آمالهم فلا يحصلون على ما أملوا.

توجيه المحتضر إلى القبلة:

إذا نزل الموت بالإنسان استحب بعضهم - وهو مشهور - أن يوجه إلى القبلة، وروي عن حذيفة أنه قال: ((وجهوني))(٢)، وإن كان أنكر ذلك بعضهم كسعيد بن المسيب، وقد روي أنه ﷺ ذكر بعض الكبائر، فقال: ((واستحلال الكعبة قبلتكم أحياءً وأمواتاً))(٣)، يعني: ومن الكبائر استحلال حرمة بيت الله الذي هو قبلتكم أحياءً وأمواتاً، فكيف يكون قبلتكم أمواتاً؟ أي: توجهون إليها.

فيندب إذا احتضر أن يوجه إلى القبلة ويكون على جنبه الأيمن، وكذلك إذا وضع في قبره يجعل وجهه إلى القبلة ويكون على جنبه الأيمن.

التلقين بالشهادة:

قوله: (قال النبي ﷺ: ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله))):

هذه مسألة التلقين بالشهادة، في هذا الحديث يقول النبي ﷺ: ((لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله))(٤)، فيسن أن يلقنه برفق، بأن يقول: قل: لا إله إلا الله مرة بعد مرة، فإن تكلم بعدها أعادها حتى تكون آخر كلامه، لقوله ﷺ: ((من كان

  1. أخرجه مسلم رقم (٩١٦) في الجنائز.

  2. قال الألباني: لم أجده عن حذيفة، وإنما روي عن البراء بن معرور. أخرجه الحاكم (١/ ٣٥٣، ٣٥٤) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي، انظر الإرواء رقم (٦٨٩)، وذكره الزركشي برقم (٩٩٣).

  3. أخرجه أبو داود رقم (٢٨٧٥) في الوصايا، والنسائي، وحسنه الألباني في الإرواء رقم (٦٩٠) وهو في شرح الزركشي برقم (٩٩٢).

  4. سبق تخريجه في المتن.

244