230

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وتعجيل الأضحى، وتأخير الفطر، والفطر - في الفطر خاصة قبل الصلاة - بتمرات وتراً، وأن يتنظف ويتطيب لها، ويلبس أحسن ثيابه،


دليل على أنه إذا كان هناك مشقة على بعضهم صلوا في الجوامع.

قوله: (وتعجيل الأضحى، وتأخير الفطر) :

ویسن التبکیر بصلاة الأضحى حتی یبادروا إلى ذبح أضاحیھم، ویکون أول أكلهم منها، ويسن تأخير صلاة عيد الفطر، أي: الفرق بينهما نحو عشر دقائق أو قريباً منها.

قوله: (والفطر - في الفطر خاصة قبل الصلاة - بتمرات وتراً):

ويسن أن يفطر قبل عيد الفطر فيأكل تمرات وترًا، حتى يتحقق الفطر حسّاً ومعنىَ، هكذا ورد في السنة(١).

قوله: (وأن يتنظف ويتطيب لها، ويلبس أحسن ثيابه):

ويتنظف لصلاة العيد كما يتنظف للجمعة، ويتطيب لها، ويلبس أحسن ثيابه(٢).

  1. أخرجه البخاري رقم (٩٥٣) في الجمعة، والترمذي رقم (٥٤٣) في الجمعة، وابن ماجه رقم (١٧٥٤) في الصيام. من حديث أنس بن مالك.

    ذكر المؤلف والشارح أن من السنة أن يأكل تمرات وتراً قبل الخروج لصلاة العيد، ولم يبينا ذلك يوم عيد الأضحى، فعن بريدة رضي الله عنه قال: ((كان النبي ◌َّ لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ويوم النحر: لا يأكل حتى يرجع فيأكل من نسيكته)). يعني: يكون أكله بعد الصلاة، ويكون من أضحيته. أخرجه الترمذي رقم (٥٤٢)، وابن ماجة رقم (١٧٥٦)، والدارمي (٣٧٥/١)، وأحمد (٣٥٢/٥، ٣٥٣). قال الترمذي: حديث غريب، وصححه الحاكم (٢٩٤/١)، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان (٥٩٣)، وابن القطان. وأشار إلى تصحيحه الأرناؤوط في شرح السنة (٣٠٦/٤). قال الشوكاني في نيل الأوطار (٣٥٧/٣): والحكمة في تأخير الفطر يوم الأضحى: أنه يوم تشرع فيه الأضحية والأكل منها، فشرع له أن يكون فطره على شيء منها.

  2. ثبت معناه في أحاديث كثيرة، عند البخاري من حديث عبد الله بن عمر رقم (٩٤٨) في الجمعة، وغيره.

230