و دعوه المسلمين ، و يعتزل الحيض المصلي )) متفق عليه(١).
ووقتها: من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال.
والسنة: فعلها في الصحراء،
مع أنه لا صلاة عليهن، وقال: ((يشهدن الخير ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيض المصلی))، يجلسن خلف المصلین، يشهدن الدعاء والذكر ونحو ذلك، حتى أمر بإخراج كل امرأة، وسُئل: إحدانا ليس لها جلباب، فقال: ((لتلبسها صاحبتها أو أختها من جلبابها)»(٢) وهذا كله من باب التأكيد على أهميتها.
قوله: (ووقتها: من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال):
وقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح، أي: من خروج وقت النهي إلى الزوال، فإذا زالت الشمس ولم يصلوها صلوها من الغد في مثل وقتها، فإن لم يأتهم خبر العيد إلا بعد الزوال صلوها من الغد، ففي الحديث أنه وقد لقي مرة جاءه خبر من رأى الهلال البارحة، فأمرهم بالإفطار وأن يخرجوا غداً إلى مصلاهم(٣).
قوله: (والسنة: فعلها في الصحراء):
والسنة فعلها في الصحراء دون المساجد التي في البلاد إلا عند الحاجة، فقد ثبت أن علياً - رضي الله عنه - في الكوفة لما كثر الناس فيها، وصار فيهم ضعفة ومرضی و کبار أسنان، خلّف رجلاً يصلي بهم في مسجد الكوفة، وصلى هو بالباقين في الصحراء، وخرج بهم إلى خارج البلاد مع أنها مدينة كبيرة، فهذا
(١) رواه البخاري رقم (٣٢٤) في الحيض. ومسلم رقم (٨٩٠).
(٢) الحديث السابق.
(٣) أخرجه أبو داود رقم (١١٥٧) في الصلاة، والنسائي رقم (١٥٥٧) في صلاة العيدين، وابن ماجه رقم (١٦٥٣) في الصيام.