228

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

[باب: صلاة العيدين]

أمر النبي ﷺ الناس بالخروج إليهما حتى العواتق، والحيض، يشهدن الخير


[باب: صلاة العيدين]

سمي العيد عيداً؛ لأنه يعود ويتكرر، وقيل: سمي عيداً؛ لأنه يُتفاءل لعودته، أو لأنه مع عودته يصحبه فرح وبشر وسرور، ولأجل ذلك فإن الأعياد تعتبر أيام فرح، ولهذا يتبادل فيها التهاني، وقد قدم النبي ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ((قد أبدلكم الله بهما يومين خير منهما: يوم عيد الفطر، ويوم الأضحى))(١).

وأعياد المسلمين ليست مجرد لهو ولعب وطرب وغناء وطبول، ولكنها صلاة وذكر وشكر، أما أعياد الكفار فإنها مشتملة على اللهو واللعب، وليس في أعيادهم صلاة.

تُفتتح أعياد المسلمين بالصلاة، وليلة العيد بالتكبير، وفي ذلك دليل على أنها أعياد إسلام وأعياد ذكر وأعياد شكر على ما أنعم الله به علينا وأعياد عبادة، فيُنكر على من يجعلها أيام لهو وسهو وأيام طرب وغناء وخمر وزمر.

قوله: (أمر النبي ﷺ الناس بالخروج إليها ... ):

أمر النبي ﷺ أن يخرج الناس إلى صلاة العيد، وكان يصليها في الصحراء في البقيع، وأمرهم بأن يخرجوا كلهم، وأُخِذَ من ذلك أنها واجبة على الأعيان، حتى أمر بإخراج العواتق، أي: الأبكار من النساء، وحتى أمر بإخراج الحيّض

(١) رواه النسائي (١٧٩/٣، ١٨٠) في العيدين.

228