224

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

بـ: ((سبّح)) وفي الثانية بـ: ((الغاشية))، أو بـ: ((الجمعة والمنافقون)).

ويستحب لمن أتى الجمعة أن : يغتسل، ويتطيب، ويلبس أحسن ثيابه،


سورة الغاشية: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ﴾ [الغاشية: ٢١]، فدل على أن الحكمة من هاتين السورتين ما فيهما من الأمر بالتذكير، وأن خطبة الجمعة فيها تذكير.

وأما الجمعة والمنافقين(١) فمروية عن الإمام أحمد، ويقولون: إنه من مفردات المذهب، لذا يقول ناظم المفردات:
ثم صلاة الجمعة اقرأ فيها سورتها وسورة تليها
وسورتها يعني: سورة الجمعة، والتي تليها المنافقون.
والحكمة من قراءة سورة الجمعة الأمر بالسعي إليها، يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ... ﴾ [الجمعة: ٩-١١] إلى آخر السورة، والحكمة في سورة المنافقين الأمر بالذكر، يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [المنافقون: ٩].
قوله: (ويستحب لمن أتى الجمعة أن يغتسل ... إلخ):
قد ذهب بعض أهل الظاهر إلى أنه واجب؛ لقوله ﷺ: ((غسل الجمعة واجب

(١) ثبتت قراءة الجمعة والمنافقون في حديث أبي هريرة قال: (( ... فقرأ بسورة الجمعة في السجدة الأولى، وفي الثانية إذا جاءك المنافقون))، هكذا صلى بهم أبو هريرة، ثم قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بهما يوم الجمعة.
أخرجه مسلم برقم (٨٧٧).
وقد ثبت أن النبي ﷺ قرأ يوم الجمعة سورة الجمعة وهل أتاك.
أخرجه مسلم رقم (٨٧٨) - ٦٣. عن النعمان بن بشير رضي الله عنه.
وانظر زاد المعاد لابن القيم (٣٨٠/١).

224