222

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

ويستحب أن يخطب على منبر، فإذا صعد أقبل على الناس فسلم عليهم، ثم يجلس ويؤذن المؤذن.


على أنه كان يطيل الصلاة، ويقصر الخطبة.

ولكن ما المراد بالتقصير؟ وما المراد بالإطالة؟
يقول العلماء: إن الطول والقصر أمر نسبي، ويقولون: إن خطبة النبي ﷺ طويلة، ولأجل طولها قسمها إلى قسمين يجلس بينهما، فهو يطيل الخطبة فإذا تعب وسئم جلس واستراح هنيهة ثم ابتدأ في الخطبة الثانية، فالقسم والجلوس دليل على الإطالة. إذن الطول والقصر أمر نسبي.
فإذا رأينا - مثلاً - من تكون خطبتاه ساعتين، قلنا: هذا يطيل، وإذا رأينا من تكون خطبتاه نصف ساعة، قلنا: هذا يقصر، فالإطالة هي الطول الممل الذي يمل فيه المصلون والمستمعون، والعادة أن المستمعين إذا طالت الخطبة يستثقلوها، فإن نصف ساعة أو ثلثي ساعة تعتبر قصيرة، وأن ساعة أو ساعة ونصفًا أو ساعتين تعتبر طويلة.
قوله: (ويستحب أن يخطب على منبر ... إلخ):
والحكمة في ذلك أن يرتفع ويقابل المصلين، ويكون ذلك أيضاً أندى لصوته، وذلك قبل الأجهزة المكبرة، وبعد وجودها أيضاً يقابل المصلين حتى يكون ذلك أقرب إلى مشاهدته ومشاهدتهم، فإذا صعد أقبل على الناس وأقبلوا عليه، فإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ردوا عليه بمثل ذلك، ثم يجلس بعد السلام، ثم يؤذن المؤذن.

= ٤٩٠). كلهم من طريق أبي إسحق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله بن عباس.
قال الترمذي: حديث حسن. وقال أحمد شاكر في تحقيق المسند رقم (٤٤١٦): صحيح متصل، وصححه الألباني في خطبة الحاجة كما ذكرنا، وقال الأرناؤوط في شرح السنة: صحيح لاتصاله.

222