وفي لفظ له: ((كانت خطبة رسول الله ﷺ يوم الجمعة: يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته))(١).
وفي رواية له: ((من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له))(٢).
وقال: ((إِن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنةٌ من فقهه)) رواه مسلم(٣).
وأخبر أن النبي ﷺ كان يحمد الله في خطبته ويثني عليه، وهذا هو المعتاد، فلم يكن يبدأ خطبته إلا بالحمد، ولا يبدأها بغير الحمد، فكان يحمد الله ويثني عليه ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته ... إلى آخره.
وأما رواية: ((من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له))، فهذه وردت في خطبة الحاجة في حديث ابن مسعود المشهور: ((إِذا كان لأحدكم حاجة فليقل: إِن الحمد لله .... )) إلى آخره (٤).
أما حديث: ((إِن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه))، فهذا يستدل به
أخرجه مسلم رقم (٨٦٧) - ٤٤. في الجمعة.
رواه مسلم رقم (٨٦٧) - ٤٥. في الجمعة.
رواه مسلم رقم (٨٦٩) في الجمعة. وتمامه: ((فأقصروا الخطبة وأطيلوا الصلاة، وإِن من البيان لسحراً».
وردت هذه الجملة في الحديث المذكور في المتن الذي رواه مسلم، ووردت أيضاً في حديث ابن مسعود في خطبة الحاجة كما قال الشيخ ابن جبرين.
وحديث عبدالله بن مسعود أخرجه أبوداود رقم (٢١١٨)، والنسائي رقم (١٤٠٣). وأحمد (٣٩٢/١، ٣٩٣، ٤٣٢). والحاكم (١٨٢/٢، ١٨٣). والبيهقي (١٤٦/٧). وأورده البغوي في شرح السنة (٥٠/٩). وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم (٥٩٩). وأورده النسائي في عمل اليوم والليلة رقم (٤٩١ - ٤٩٣). كلهم من طريق أبي إسحاق، عن أبي عبيد الله، عن عبدالله بن مسعود.
وصححه الترمذي، وقال أحمد شاكر في تحقيق المسند (٣٧٢٠): إسناده ضعيف لانقطاعه، ولكن الحديث في ذاته صحيح، فقد صححه برقم (٣٧٢١) من طريق أبي الأحوص كما سيأتي، وقال الألباني في خطبة الحاجة ص ١٣ : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، إلا أنه منقطع، ثم قال: بعد أن ذكر الطريق الآخر: فدل ذلك على صحة الإِسنادين عن ابن مسعود، لكن الأول منقطع كما تقدم، وأما هذا فصحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد (٤٣٢/١)، وأبوداود رقم (٢١١٨)، والترمذي رقم (١١٠٥)، وابن ماجة رقم (١٨٩٢). وأورده البغوي في شرح السنة (٥٠/٩، ٥١) والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم (٤٨٨ - ٤٩١)-=