218

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

ومن شروطها: فعلها في وقتها، وأن تكون بقرية، وأن يتقدمها خطبتان.


لأنهم غير مستقرين، ولا تلزم المسافرين، فقد كان النبي ﷺ يسافر أسفاراً طويلة قد تستغرق شهراً أو أربعين يوماً أو نحو ذلك، ولم يجمع.

الشرط الثاني: أداؤها في وقتها:

قوله: (فعلها في وقتها) :

ووقتها مختلف فيه، فقيل: إنه من طلوع وقت النهي يعني ارتفاع الشمس قدر رمح إلى آخر وقت الظهر ودخول وقت العصر إذا كان ظل كل شيء مثليه، وهذا نقل عن بعض السلف، ولكن الجمهور على أن وقتها هو وقت الظهر، وقد يرخص في تقديمها قدراً قليلاً، أي: يجوز تقديم الأذان، وتقديم الخطبة قبل الزوال، فقد ثبت عن الصحابة أنهم كانوا ينصرفون من صلاة الجمعة يتتبعون الفيء من التبكير.

الشرط الثالث: أن تكون بقرية:

قوله: (وأن تكون بقرية) :

كما ذكرنا، أي: مستوطنين.

الشرط الرابع: أن يتقدمها خطبتان:

قوله: (وأن يتقدمها خطبتان) :

يعني: يشترط أن يتقدم صلاة الجمعة خطبتان، فإن لم يتقدمها خطبتان لم تصح، وإذا تقدمها خطبة واحدة، لم تصح أيضاً، وهكذا لو جعل الخطبتين بعد الصلاة لم تصح، فقد ثبت من فعله ﷺ أنه كان يدخل المسجد فيصعد المنبر،

218