219

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

.......................................................................


فيسلم على الناس ثم يجلس فيؤذن المؤذن، ثم يقوم عليه السلام فيخطب خطبة ثم يجلس فيستريح بعدها قليلاً، ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى، ثم ينزل فيصلي بالناس، وقد واظب ﷺ على ذلك، فدل على أنه يشترط للجمعة خطبتان.

وأيضاً يدل على ذلك حديث ابن عمر أن النبي ﷺ كان يخطب يوم الجمعة، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب مثل ما تفعلون اليوم(١). وورد مثل ذلك عن جابر بن سمرة رضي الله عنه(٢).

الشرط الخامس: الحرية:

وهذا الشرط عند بعضهم، وقالوا: العبد مشغول بخدمة سيده، والجمعة تحتاج إلى مسافة فتسقط الجمعة عن العبد، والصحيح أنها لا تسقط، وأما الحديث الذي ذُكِرَ في بلوغ المرام: ((الجمعة حق واجب على كل مسلم إِلا أربعة))(٣)، وعد منهم العبد والمريض والمسافر والمرأة، هذا الحديث لعله خاص بالعبد المنشغل والمسافة بعيدة، أما إذا كان قريبًا فإنه يلزمه، والمؤلف يقول: من لزمته الجماعة لزمته الجمعة، والعبد تلزمه الجماعة، فليزم من سيده أن يرخص له ويذهب لصلاة الجمعة.

(١) أخرجه البخاري رقم (٩٢٠) في الجمعة، ومسلم رقم (٨٦١) في الجمعة.

(٢) أخرجه أبوداود رقم (١١٠٤) في الصلاة، والنسائي رقم (١٥٧٩) في الجمعة.

(٣) وتمامه ((إِلا أربعة: مملوك وامرأة وصبي ومريض)) رواه أبو داود رقم (١٠٦٧) في الصلاة وقال: ((لم يسمع طارق من النبي ﷺ)). وانظر بلوغ المرام حديث رقم (٤٩٤) وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (٣١١٣)، والإرواء رقم (٥٩٢) وذكره الزركشي برقم (٨٧٤).

219