كل من لزمته الجماعة لزمته الجمعة، إذا كان مستوطناً ببناء،
حتى لم يبق إلا اثنا عشر، لكنهم خرجوا ورجعوا، والنبي ﷺ يخطب ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ﴾ [الجمعة: ١١]، والحاصل أن هذا دليل على أنها تصح باثني عشر، ولكن قد يقال: إن الذين خرجوا ينظرون لم تفتهم الصلاة، فرجعوا.
القول الثالث: أنها تصح بسبعة وهو مروي عن بعض الفقهاء، وقد روي عن شيخ الإسلام وإن لم أره مصرحًا في كتبه أنها تصح بثلاثة، ذكر ذلك صاحب الاختيارات، ونقل عنه صاحب الإنصاف أنها تصح بثلاثة: إمام ومؤذن ومستمع، وهذا لعله خاص بما إذا كانوا بعيدين عن البلاد الأخرى، وكانوا أيضاً مستقرين، أي: ثابتين في أقرب مسجد منهم يبعد مثلاً نصف يوم، فيرخص لهم في هذه الحال، ومع ذلك فالأولى العمل بالعدد الكثير.
شروط صلاة الجمعة:
قوله : (كل من لزمته الجماعة لزمته الجمعة):
قد ذكرنا أن الجماعة تلزم الرجال ولا تلزم النساء، وتلزم الصحيح ولا تلزم المريض، فمن لزمته الجماعة، أي: وجبت عليه الجماعة فإنه يلزمه أداء الجمعة إذا توفرت فيه بعض الشروط.
الشرط الأول: أن يكون مستوطناً:
قوله: (إذا كان مستوطناً ببناء):
فلا تلزم أهل البوادي الذين يحلون ويرتحلون أهل بيوت الشعر، وذلك