..................................................................
وفي هذه الأزمنة تساهلت اللجنة في الترخيص في كثير من المساجد وإقامة جمعة فيها مع قرب المساجد الأخرى عندها، ولكنهم لا يرخصون في إقامة جمعة في مسجد حتى يضيق المسجد الذي يليه بالمصلين، فإذا كان يضيق ولا يمكن توسعته رخصوا في المسجد الآخر، وأما إذا لم يكن ضيقاً؛ بل فيه متسع فلا يرخصون.
من تلزمه صلاة الجمعة :
من العلماء من يقول: تلزم من سمع النداء، ومنهم من يقول: تلزم من بينه وبين المسجد فرسخ، ومنهم من يقول: تلزم من يؤويه الليل إلى أهله.
فالقول الأول: لا تلزم إلا من سمع النداء، قالوا: إن النداء إذا كان في مرتفع، والأصوات هادئة، والمؤذن صیت رفيع الصوت، فإن صوته يبلغ فرسخ أو أكثر، والفرسخ ثلاثة أميال، والميل كيلوان إلا ربع، فيلزم من بينه وبين المسجد فرسخ أن يأتي إليه راجلاً أو راكباً.
والقول الثاني: أنها تلزم من آواه الليل إلى أهله، ومعناه أن من صلى الجمعة وذهب إلى أهله راجلاً ووصلهم قبل الليل فهو من أهل الجمعة، وهذا قد يستلزم أن الجمعة تلزم من بينه وبين المسجد مسيرة أربع ساعات أو نحوها؛ لأنه قد يقال: إن مسيرة أربع ساعات أو خمس ساعات في آخر النهار الطويل، فدل على أن السلف - رحمهم الله - كانوا يشددون في أمر الجمعة، فيلزمون البعيد الذي بینه وبین المسجد أربع ساعات أن يأتي على رجليه.
وفي هذه الأزمنة تساهل كثير بهذه الشعيرة، ونسمع أن الكثير يذهب إما يوم