213

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

...........................................


الحكمة في صلاة الجمعة:

أولاً: تحصيل الأجر:

وتحصيل الأجر يكون بالخطوات إلى المساجد، ويكون بانتظار الإمام فيأتي ببعض العبادات، كأن يصلي ما كتب له، أو يقرأ قرآناً، أو ينصت لمن يقرأ، وكل ذلك أجر، فإن الإنسان في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، والملائكة تستغفر له: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يؤذ أو يحدث(١).

ثانياً: الاستفادة:

ولاشك أن الخطب التي تكون في الجمع والأعياد تشتمل على فوائد وتعليمات وأحكام ومواعظ وإرشادات، فينقلب الذي يحضرها وقد تزود علماً، وقد حصل على فوائد لم يكن يعرفها.

ثالثاً: التعارف:

وهو أن أهل القرية إذا اجتمعوا كل أسبوع، ولقي بعضهم بعضاً تبادلوا التحية وتبادلوا النصيحة، وتعارفوا فعرف بعضهم بعضاً، وسلم بعضهم على بعض، وتفقد بعضهم حال أخيه، وعرف من في هذا البلد أو هذا الحي من إخوانه المسلمين، ... إلخ.

(١) يشير الشيخ إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: ((صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمساً وعشرين ضعفاً، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلّى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه. ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة)).

أخرجه البخاري رقم (٦٤٧) في الأذان، ومسلم رقم (٦٤٩) في المساجد ومواضع الصلاة مختصراً.

213