[باب: صلاة الجمعة]
[باب: صلاة الجمعة]
هذا باب صلاة الجمعة، وقد اختصره المؤلف - رحمه الله.؛ ولذلك ننبه على بعض المسائل المهمة التي لم يذكرها، فمنها: أهمية هذه الصلاة، ومنها: من تلزمه ممن هو بعيد عنها، ومنها: اشتراط العدد أو كم يكون عدد الذين تلزمهم الجمعة؟
أهمية صلاة الجمعة:
ودليل أهميتها أن النبي ﷺ حث عليها وحذر من التخلف عنها، فثبت عنه أنه قال على أعواد منبره: ((لينتهين أقوام عن وَدْعِهِم الجمعات، أو ليختمن على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين))(١)، وَدْعِهِم، أي: تركهم، أي: لينتهين عن تركهم صلاة الجمع، والمعنى أن الله توعد الذين يتخلفون عن صلاة الجمعة أن يختم على قلوبهم.
وكذلك قال ﷺ: ((من ترك ثلاث جمع تهاوناً طبع الله على قلبه))(٢)، وهذا الحديث نظير الأول: ((ليختمن الله على قلوبهم))، والختم والطبع متقاربان، ولكن في هذا الحديث حدد ثلاث جمع؛ لأن الجمعة الأولى قد يكون جاهلاً بها أو متهاوناً، كذلك الثانية، فإذا تابع ثلاث جمع دل ذلك على تساهله بهذه الشعيرة.
(١) رواه مسلم رقم (٨٦٥) في الجمعة.
(٢) رواه أبو داود رقم (١٠٥٢) في الصلاة والترمذي رقم (٥٠٠) في الصلاة، والنسائي (٨٨١٣) في الجمعة، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (٦١٤٣)، وانظر بقية من رواه في شرح الزركشي رقم (١٨٥).