قال ﷺ: ((إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم)) متفق عليه(١).
ويسقط عنه استقبال القبلة، أي: لزوماً، وذلك للحالة الشديدة، وعندما يومئون بالركوع والسجود يجعلون السجود أخفض من الركوع، ومع ذلك يفعلون ما يحتاجون إلى فعله وهم في الصلاة، فيضرب أحدهم بالسيف، ويرمي بالسهم، ويلحق الكافر ويسرع في إدراكه -مثلاً - أو يهرب منه أو نحو ذلك، فيفعلون ما يستطيعون.
ويدخل في ذلك الهارب والطالب، فالهارب الذي يطرده العدو، ويخشى أن تفوت الصلاة، فيصلي وهو هارب يسعى، والطالب كذلك، فإذا كان يطلب هارباً من المشركين ويخشى أن يفوته يومئ إيماء؛ حتى لا يفوته، واستدل المؤلف بهذا الحديث وهو قوله: ﷺ: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم))، وكذلك بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].
***
(١) أخرجه البخاري رقم (٧٢٨٨) في الاعتصام بالكتاب والسنة، ومسلم رقم (١٣٣٧) في الحج.