ويسن له القصر للصلاة الرباعية إلى ركعتين.
الشمس وهو نازل ولكن سيرحل قبل العشاء وصلاها مع المغرب جمع تقديم. فعرفنا أنه يفعل الأرفق به؛ لأنه قد يشق عليه أن ينزل في كل وقت، فمثلاً إذا ارتحل قبل الظهر بنصف ساعة، احتاج - مثلاً - أن يصلي الظهر ثم العصر، فيكفيه وقفة واحدة إما في وقت الظهر فيجمعهما في وقت الظهر، أو في وقت العصر فيجمعهما في وقت العصر، حتى لا ينقطع؛ لأنه بحاجة إلى مواصلة السير، فالوقفتان قد تقطعانه فيقف وقفة واحدة يصلي بها الصلاتين معاً، هذه هي العلة.
قوله: (ويسن له القصر للصلاة الرباعية إلى ركعتين):
كلمة (ويسن) تدل على أنه سنة لا واجب، أي أن القصر سنة، لكنه أفضل من الإتمام، وإن كان الإتمام جائزًا، فكونه يصلي أربعاً هو الإتمام، وكان النبي ﷺ يصلي في منى ركعتين ركعتين(١)، وكذلك أبو بكر وعمر(٢)، ثم إن عثمان أتم، وصار يصلي في منى الظهر أربعاً والعصر أربعًا والعشاء أربعًا وتابعه من معه من الصحابة، فكان ابن عمر إذا صلى مع الجماعة صلى أربعاً، وإذا صلى وحده صلى ركعتين(٣).
وأما ابن مسعود فإنه كان يصلي مع الجماعة فيصلي أربعاً، فقيل له: ألست تحفظ أن النبي ﷺ كان يصلي ركعتين؟، فقال: ((الخلاف شر))(٤)، فاختار أن
أخرجه البخاري رقم (١٠٨٢) في الجمعة، ومسلم رقم (٦٩٤) في صلاة المسافرين.
الحديث السابق.
الحديث السابق، مسلم رقم (٦٩٤) - ١٧.
أخرجه بهذا اللفظ أبو داود رقم (١٩٦٠) في المناسك، وأصله في الصحيحين، الحديث السابق.