وكذلك المسافر يجوز له الجمع.
المغرب بعد صلاة المغرب، وإذا كان الأرفق به التأخير أخر الظهر إلى العصر والمغرب إلى العشاء.
ثانياً: المسافر:
قوله: (وكذلك المسافر يجوز له الجمع ... إلخ):
لم يعرِّف المؤلف السفر، ولم يحدد المدة، ولا المسافة، في هذه الرسالة، واقتصر على كلمة المسافر.
فمتى يعتبر الإنسان مسافراً؟
قيل: السفر هو الذي لا يقطع إلا بمشقة وكلفة، وقيل: السفر ما احتاج إلى زاد ومزاد، وقيل: السفر ما يلزم منه غيبة طويلة؛ بحيث إذا قدم يُلاقى ويُهنا ويُحَيِّى.
ومنهم من حدده بالمسافة، فقال: مسافته ثمانية وأربعون ميلاً، والميل قريب من ألف وسبعمائة متر، فيكون قريباً من خمسة وثمانين أو تسعين كيلو، وأكثرهم حددوه باليوم، فقالوا: هو مسيرة يومين قاصدين، وقالوا: إن مسيرة اليوم لا تسمى سفراً.
وذهب بعض المحققين كشيخ الإسلام إلى أنه لا يحدد بمسافة، بل بالزمان، وأنه إذا سافر مسيرة يوم ونصف ولو لم يقطع إلا عشرين ميلاً سمي مسافراً، وإذا سافر وقطع أربعين ميلاً أو مائة أو مائتي ميل، ولكن رجع في يومه أو في ليلته، فلا يسمى مسافراً، هذا هو اختيار شيخ الإسلام كما ذكره في رسالة السفر المطبوعة في المجلد الرابع والعشرين.
وفي زمانه ضرب مثلاً بالفرس السابق، فقال ما معناه: لو ركب إنسان فرساً