203

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وإن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله: الجمع بين الظهر والعصر، وبين العشاءين، في وقت إحداهما.


تستطع فعلى جنبك))(١)، وهو حكم عام لكل مريض بأي نوع من أنواع المرض.

فالمريض يذهب أولاً إلى المسجد إذا كان يطيق، فإذا لم يطق وأطاق الصلاة في بيته قائماً صلى قائماً في البيت، فإذا لم يطق القيام صلى جالساً، وإذا لم يطق صلى على جنبه.

وكيفية جلوسه أن يصلي متربعاً، فإن صلى مفترشاً فلا بأس، أي في حالة القيام والقراءة يكون متربعاً، وإذا أراد الركوع أو السجود فإنه يفترش.

ثالثًا: يجوز للمريض أن يجمع الصلاتين، فقد يشق عليه الوضوء لكل صلاة.

ويشتكي كثير من المرضى الذين ينامون في المستشفيات أو المرافقون لهم أنه يشق عليه أن يذهب إلى مكان الوضوء كل وقت، فهل يجوز له أن يتوضأ مرة ويصلي الصلاتين في وقت إحداهما؟

* نقول: إذا كان الوضوء لكل صلاة يشق عليه فإنه يَصحّ أن يتيمم، وإذا كان الذهاب للطهارة في كل وقت يشق عليه، أو الجلوس يشق عليه جمع الصلاتين فيجمع الظهرين في وقت إحداهما، والعشاءين في وقت إحداهما.

وأيهما أفضل للمريض: جمع التقديم أو التأخير؟

يختار شيخ الإسلام أن يفعل الأرفق به، فإذا كان الأرفق به التقديم قدم العصر وصلاها بعد الظهر في وقت الظهر، وقدم العشاء وصلاها في وقت

(١) سبق تخريجه ص ٢٠٢.

203