[باب: صلاة أهل الأعذار]
والمريض يعفى عنه حضور الجماعة.
[باب: صلاة أهل الأعذار]
هذا الباب فيه بيان صلاة أهل الأعذار، وهم المسافر والمريض والخائف، فالمسافر عذره مشقة السفر، والمريض عذره مشقة المرض، والخائف عذره مشقة الخوف المزعج الذي يحمله على أن لا يقر ولا يطمئنُ في صلاته، فهؤلاء هم أهل الأعذار.
أولا: المريض:
قوله: (والمريض يعفى عنه حضور الجماعة ... إلخ):
العادة أن الفقهاء يبدءون بالمسافر؛ لأن أحكام السفر كثيرة، ولكن المؤلف بدأ بالمريض؛ لأن السفر في هذه الأزمنة خفت المؤونة فيه، والمرض اشتدت المؤونة فيه كثيراً؛ فلذلك بدأ به.
فأولاً: تسقط الجماعة عن المريض، وقد تقدم أن الجماعة فرض عين(١) للصلوات الخمس على الرجال حضراً وسفراً، وهنا استثنى المريض، وعذره المشقة، فإنه يصعب عليه أن يقوم، لكن إذا كان مستطيعاً فهو أفضل له، فعن ابن مسعود قال: ((ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، وإنه ليؤتى
(١) هذا رأي شيخ الإسلام والشيخ السعدي أنها فرض عين، أما فضيلة الشيخ ابن جبرين فيرى أنها واجبة ومن تركها فهو آثم، وأن فضلها أعظم من الصلاة في البيت.