ومن صلى فذّاً ركعة خلف الصف لغير عذر أعاد صلاته.
فقد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول: ((صفوا كما تصف الملائكة عند ربها، يكملون الصفوف الأول ويتراصون في الصف»(١).
قوله: (ومن صلى فذّاً ركعة خلف الصف لغير عذر أعاد صلاته):
فقد ورد في الحديث أنه ﷺ قال: ((لا صلاة لمنفرد خلف الصف))(٢)، ورأى رجلاً يصلي وحده خلف الصف فأمره أن يعيد(٣)، وقد ذهب شيخ الإسلام إلى أنه يجوز ذلك للعذر إذا لم يجد مكانا وبذل ما يستطيع حتى لا تفوت عليه الجماعة.
وأما إذا كان يستطيع فيحرص على أن يقرب بين الرجال حتى يجد فرجة، وفي بعض الأحاديث: ((هلا التمست فرجة، أو اجتررت رجلاً))(٤)، وكره بعض
رواه مسلم رقم (٤٣٠) في الصلاة، ولفظه: (( ... ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ فقلنا يا رسول الله: وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف)).
رواه أبو داود رقم (٦٨٢) عن وابصة بن معبد الأسدي، ولفظه: ((أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة))، ورواه الترمذي رقم (٢٣٠، ٢٣١) في الصلاة. وابن ماجة رقم (١٠٠٤) في إقامة الصلاة. قال الترمذي: حديث حسن. وقال في الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات. وصححه أحمد شاكر في تحقيق سنن الترمذي، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة رقم (٨٢٣).
ورواه ابن ماجه رقم (١٠٠٣) في إقامة الصلاة من حديث علي بن شيبان، ولفظه: (( ... ثم صلينا وراءه صلاة أخرى فقضى الصلاة فرأى رجلاً فرداً يصلى خلف الصف قال: فوقف عليه نبي الله ﷺ حين انصرف قال: (( استقبل صلاتك، لا صلاة للذي خلف الصف))، ورواه أحمد (٢٣/٤)، وابن ماجه رقم (١٠٠٣). وذكره الترمذي وصححه أحمد شاكر في تحقيق سنن الترمذي ونقل عن عدد من العلماء تصحيحه. وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه رقم (٨٢٢). وانظر شرح الزركشي رقم (٧٣٦، ٧٣٧).
ورد في رواية من روايات حديث وابصة السابق قوله: ((أيها المصلي وحده ألا وصلت إِلى الصف أو جررت إِليك رجلاً فقام معك؟ أعد الصلاة)) رواه البيهقي (٣/ ١٠٥) وقال: تفرد به السري بن إسماعيل وهو ضعيف. اهـ.