الهجرة سواء فأقدمهم سلماً أو سنًا، ولا يؤمن الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه)) رواه مسلم(١).
وينبغي: أن يتقدم الإِمام، وأن يتراص المأمومون، ويكملوا الصف الأول فالأول.
بعضهم قبل بعض، والعادة أن الذي يتقدم هجرة يكون أكثر عبادة، أو يكون أكثر علمًا؛ لأنه مكث مدة طويلة يتعلم فيها العلم.
(فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سناً) أي: فأكبرهم؛ لأن الكبير له حق الاحترام.
قوله: ( ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه):
السلطان هو صاحب الولاية، وإذا كانت الولاية له فهو الذي يتقدم، فصاحب المسجد أي إمام المسجد الراتب مثلاً لا يتقدم عليه أحد، ولو كان أفضل منه، وكذلك أيضًا صاحب البيت، وصاحب الولاية يكون أولى بالإمامة إلا إذا أذن لغيره.
وقوله: (تكرمته)، أي: فراشه الذي يفرشه لنفسه، فلا تجلس عليه إلا بإذنه.
قوله: (وينبغي أن يتقدم الإِمام، وأن يتراص المأمومون ويكملوا الصف الأول فالأول):
وينبغي أن يتقدم الإِمام أمام المأمومين نحو مقدار متر حتى يتمكنوا من السجود وراءه، ويأمرهم بتسوية الصفوف، ويأمرهم بأن يتراصوا حتى لا يكون بينهم فرج يدخل من بينها الشيطان، ويأمرهم بتكميل الصفوف الأول فالأول،
(١) أخرجه مسلم رقم (٦٧٣) في المساجد، عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه