195

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، أي: لا تسبقوه بالركوع.

ثم قال: ((وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون)) رواه أبو داود، وأصله في الصحيحين(١).


تسبقوه بالتكبير، فمن كبر للتحريمة قبل الإمام لم تنعقد صلاته.

وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، أي: لا تسبقوه بالركوع.

وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، أي: بعد أن تسمعوه قال: سمع الله لمن حمده، فعليكم أن تقولوا: ربنا ولك الحمد، يعني: لا تقولوا قبل قوله، وهذا دليل على أن المأمومين لا يقولون: سمع الله لمن حمده.

فإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد، أي: لا يجوز لهم أن يسابقوه في السجود، بل يتابعونه، وقد ثبت في أحاديث عن بعض الصحابة أن النبي ﷺ كان يسجد وهم قيام ويضع وجهه على الأرض ثم يتبعونه(٢).

فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون، وقد روي هذا في عدة أحاديث: منها: حديث أبي هريرة(٣)، الذي ساقه المؤلف، ومنها: حديث عائشة(٤)، ومنها: حديث جابر(٥) بلفظ أنه ﷺ قال: ((إذا صلى

(١) أخرجه أبو داود رقم (٦٠٣) في الصلاة. وأصله في الصحيحين، فرواه البخاري رقم (٧٢٢) في الأذان، ومسلم رقم (٤١٤) في الصلاة. عن أنس رضي الله عنه.
(٢) روى البخاري رقم (٦٩٠) من حديث البراء رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع النبي ﷺ ساجدًا ثم نقع سجودًا بعده)). ورواه مسلم رقم (٤٧٤) في الصلاة.
(٣) أخرجه البخاري رقم (٧٢٢) في الأذان، ومسلم رقم (٤١٤) في الصلاة.
(٤) أخرجه البخاري رقم (٦٨٨) في الأذان، ومسلم رقم (٤١٢) في الصلاة.
(٥) رواه مسلم رقم (٤١٣) في الصلاة، ورواه أبو داود رقم (٦٠٢) في الصلاة.

195