النبي ﷺ: ((لقد هممت أن آمر بالصلاة أن تقام، ثم آمر رجلاً يؤم الناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأُحَرِّق عليهم بيوتهم بالنار)) متفق عليه(١).
بالخوف أو المرض(٢)، فقوله: ((فلا صلاة له))، دل على أنها لا تقبل صلاته؛ لأنه سمع المؤذن يناديه فلم يجبه، فهذا دليل من قال: إنها فرض عين.
وأما من قال إنها واجبة من الواجبات فاستدلوا بمحافظة النبي ﷺ عليها وصحابته، وكذلك أمره بإجابة المؤذن للأعمى الذي قال: هل لي من رخصة؟ قال: ((أتسمع النداء؟، قال: نعم، قال: فأجب))(٣). وفي رواية: ((لا أجد لك رخصة))(٤)
وفرضيتها خاصة بالرجال دون النساء، ولكن لوصلين في المسجد فلا يمنعن؛ لحديث: ((لا تمنعوا إِماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن))(٥)، كذلك تلزم الجماعة حتى المسافرين، فقد كان النبي ﷺ في أسفاره إذا حضرت الصلاة أمر المنادي فنادى ثم اجتمعوا فصلوا خلفه، ولم يصلوا في رحالهم إلا إذا كانوا متفرقين، فإنهم يصلون جماعات.
وكذلك استدلوا على وجوبها بقوله ﷺ: ((ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام،
رواه البخاري رقم (٦٤٤) في الأذان، ومسلم رقم (٦٥١) في المساجد.
جاء هذا التفسير في حديث ابن عباس عند أبي داود رقم (٥٥١) في الصلاة ولفظه: ((من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر - قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض - لم تُقبل منه الصلاة التي صلى)). وضعفه الألباني بهذا اللفظ في الإرواء (٢/ ٣٣٦) رقم (٥٥١).
رواه مسلم رقم (٦٥٣) في المساجد.
رواه أبوداود (٥٥٢)، وابن ماجه رقم (٧٩٢)، والنسائي (١٠٩/٢، ١١٠) ولفظ النسائي: ((لم يرخص له)). وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه رقم (٦٤٤).
رواه البخاري رقم (٩٠٠) في الجمعة، ومسلم رقم (٤٤٢) في الصلاة.