[باب: صلاة الجماعة والإمامة]
وهي فرض عين للصلوات الخمس على الرجال حضرًا وسفرًا، كما قال
[باب: صلاة الجماعة والإمامة]
صلاة الجماعة من شعائر الإسلام، ومن أجلها بنيت المساجد، ولأجلها نُصب الأئمة والمؤذنون، وبها تجتمع الكلمة، وفيها يتلاقى المسلمون بعضهم ببعض؛ حيث يتصافّون كل يوم خمس مرات في هذا المسجد أو غيره.
قوله: (وهي فرض عين للصلوات الخمس على الرجال حضرًا وسفرًا ... إلخ):
اختار المؤلف أن صلاة الجماعة فرض عين، واختار أكثر العلماء أنها واجبة، وذكر بعضهم أنها سنة، وهو ما ذهب إليه الشافعية، ويستدلون بحديث الفضل، وهو قوله: ((صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة))(١)، فقالوا: لو كانت باطلة لما كان فيها فضل، فدل على أنها صحيحة مجزئة، ولكن نحن نقول: الصحيح أنها واجبة، ولا ينافي تفضيلها أن الذي يتخلف عنها يعاقب.
واختيار شيخ الإسلام كاختيار ابن سعدي وهو أنها فرض عين، ومعناه أنه لا يصح لأحد أن يصلي في بيته وهو يقدر على الجماعة، وعلى هذا القول من صلى في بيته وهو يقدر على الجماعة وقد سمع المؤذن فلا صلاة له، واستدل بحديث في بلوغ المرام: ((من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر))(٢)، وَفُسِّرَ العذر
(١) رواه البخاري رقم (٦٤٥) في الأذان، فضل صلاة الجماعة، ومسلم رقم (٦٥٠) في المساجد.
(٢) رواه ابن ماجه رقم (٧٩٣) في إقامة الصلاة. والدارقطني (١٦١)، وابن حبان (٤٢٦). والحاكم (٢٤٥/١). وأورده البغوي في شرح السنة (٣٤٨/٣). وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه رقم (٦٤٥). وصححه الأرناؤوط في شرح السنة.