188

Ibhāj al-muʾminīn bi-sharḥ Minhāj al-sālikīn wa-tawḍīḥ al-fiqh fī al-dīn

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Editor

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

وأوقات النهي عن النوافل المطلقة: من الفجر إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح، ومن صلاة العصر إلى الغروب. ومن قيام الشمس في كبد السماء إلى أن تزول. والله أعلم.


يؤمرون بالصدقة قبل أن يخرجوا إلى الاستسقاء؛ لتكون وسيلة من الوسائل التي تجاب بها الدعوة ويرحم الله تعالى بها العباد. وكذا الإحسان إلى الخلق بغير الصدقة، بدلالتهم على الخير ونفعهم، والشفاعة لهم، وبنصحهم وإنقاذهم من الشرور، وحثهم على أكل الحلال، وتحذيرهم من أكل الحرام، فإن ذلك من أسباب عدم إجابة الدعاء، وكذلك الإلحاح في الدعاء.

الأوقات التي ينهى فيها عن النوافل المطلقة:

قوله: (أوقات النهي عن النوافل المطلقة: من الفجر إلى أن ترتفع الشمس ... إلخ) :

أوقات النهي هي الأوقات التي ينهى فيها عن النوافل المطلقة، وكلمة المطلقة تخرج ذوات الأسباب، أي كالصلوات المقيدة فتفعل في هذه الأوقات، فمثلاً قضاء الفوائت تصلى في كل وقت، وفي الحديث: ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها))(١)، ولو في وقت نهي، كذلك إعادة الصلاة، ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أخبر الرجلين بقوله: ((ما لكما لم تصليا معنا؟ قالا قد صلينا في رحالنا، قال: فإذا صليتما وأتيتما ونحن نصلي فصليا معنا، تكن لكما نافلة))(٢)، مع أنهما قد صليا

(١) رواه البخاري رقم (٥٩٧) ولفظه: ((من نسي صلاة فليصل، إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك))، قال قتادة: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾، ورواه مسلم رقم (٦٨٤) وفي رواية له: ((من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها )».

(٢) رواه أبو داود رقم (٥٧٥، ٥٧٦) في الصلاة، والترمذي رقم (٢١٩) في الصلاة، والنسائي (٢/ ١١٢، ١١٣) في الإمامة، وصححه الألباني في صحيح الترمذي رقم (١٨١). وذكره الزركشي برقم (٦٦٤).

188